Yahoo!

غربتي شامية الملامح ..
الشام في فؤادي في ما غنت فيروز وكتب نزار  وكما صوت العصافير على غصن شجرة اللباد في باحة الدار ...
أعشق اطلا لة قاسيون وهدير بردى وماء الفيجة..أحمل معي في غربتي كل ماهو مقدس وجميل كل ماهو شهم وأصيل.  أبواب دمشق السبعة تحاصرني  أينما كنت وطبلة رمضان تقرع وتوقظني كل ليلة


بمناسبة اعتقال باسم الافندي

كتبها بسام البني ، في 25 يونيو 2011 الساعة: 02:16 ص

بقلم: نضال معلوف

قد يستطيع الانسان تبرير التدخل الامني في هذه المرحلة في مظاهرة خلال اعمال شغب ، ولكن ما لا استطيع فهمه بعض الافعال التي تمارسها السلطات التفيذية التي تضرب عرض الحائط بكل ما يتم الحديث عنه حول الحريات والحوار والاحزاب والاهم احترام كرامة المواطن وهو الامر الذي تحدث عنه الرئيس بشار الاسد في خطابه الاخير.

فكيف يستوي هذا مع حملة الاعتقالات التي تقوم بها السلطات الامنية دون ان تعلن عن التهم التي تعتقل بموجبها ، وبحسب معلوماتنا بان الكثير يعتقلون لانهم ناشطون على الفيس بوك او في كتابة المقالات والتعليقات هنا وهناك ..

عجبا .. كيف لنا ان نطمئن ونصدق الوعود الوردية والدعوات الواسعة التي يطلقها النظام وما زلنا نرى تضيقا وملاحقة على كل صاحب رأي .. وبهذه الحالة عن اي حوار سنتحدث

ونعود الى نقطة غاية في الاهمية هل دعوات الحوار ستختزل في اعطاء الحصانة لشخصيات معارضة معروفة لها مصداقية بغية عزلها عن المجتمع والاستفراد بالمواطن وقمعه .. ؟؟!؟

واذا لم يكن الحال كذلك الا يجب على السلطات الامنية ان توضح للرأي العام او اضعف الايمان لاهالي المعتقلين ما هي التهم الموجهة اليهم ؟؟

وبهذه الحالة ايضا كيف يمكننا ان ن

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

هل سنفعل الحب؟؟ …

كتبها بسام البني ، في 2 أغسطس 2010 الساعة: 21:48 م

bassam-albunni@hotmail.com

 

 

يقول فولتير: من تسبب في سعادة إنسان تحققت سعادته.

لقد وصلتني رسالة عبر الإيميل من أخت عزيزة على قلبي تدعى أمينة، وهذه الرسالة هي عبارة عن مقالة تتحدث عن قصة أحد عنابر الأطفال اليتامى عقب الحرب العالمية الثانية وكيف لوحظ أن نسبة الوفيات والمرض في ذلك العنبر أقل من العنابر الأخرى، والطاعة للممرضات وتقدمهم الذهني والنفسي من قبل الأطفال اليتامى أكبر بكثير من العنابر المشابهة، مع العلم أن الخدمات الصحية والغذائية كانت متشابهة بين جميع العنابر، مما حرض أحد العلماء على البحث بأسباب ذلك، وقد كانت المفاجأة تكمن بأن عجوز تقيم بالقرب من العنبر المذكور، تزور هؤلاء اليتامى بشكل دوري وتمسح على رؤوسهم وتشعرهم بالحب والعطف.

وقد تحدثت المقالة عن البحوث العلمية التي أثبتت بعدها أهمية اللمس والعطف وخاصية الجلد وما يحمله من خاصية مهمة للحياة، حيث أن التجارب أثبتت أن الحيوانات التي حرمت من لحس أو لمس أمهاتها لها بعد الولادة قد ماتت.

واستشهدت الأخت أمينة بقول سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام: عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلاً أشتكى إلى النبي صلى الله عليه وسلم قسوة قلبه، فقال " إن أردت أن يلين، فأمسح على رأس اليتيم، وأطعم المسكين " وفي حديث آخر قال عليه الصلاة والسلام: " من مسح رأس يتيم لم يمسحه إلا الله كان له بكل شعرة مرت عليها يده حسنات "، وذلك لسبب وجيه أن للمس رسالة متعدد المعاني ففيها الحب والمشاركة والرحمة والطم

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المدخنون ليسوا حلفاء للشيطان … بقلم : بسام البني

كتبها بسام البني ، في 6 يونيو 2010 الساعة: 14:23 م

 BASSAM-ALBUNNI@HOTMAIL.COM

 

 

 

 

 

 

قبل أن أبدأ ما أريد قوله يجب علي أن أعترف أني أشعر بحالة من الحنق، لشعوري أن كل ما يفعلوه موجه ضدي، ولازمني الحنق لفترة طويلة وباءت محاولاتي للتخلص من هذا الشعور بالفشل حتى وصلت لنتيجة مفادها أني لست الوحيد الذي يعاني من تصرفاتهم، وأن تلك التصرفات ليست ضدي فقط وإنما ضدنا، عندها أصبحت أفكر بطريقة مختلفة، و تحاصرني هواجس مفادها إذا ما كنا كثر وهم أيضاً كثر فلمن ستكون الغلبة في نهاية الأمر ومن من الطرفين على حق؟؟.

المشكلة التي سأتحدث عنها اليوم عرفها في بداية عمره شاب يافع كان مدخناً، دخن بكثرة، دخن بشراهة حتى شعر بضغط مالي يلاحق محفظة نقوده، وبات عليه أن يختار بين لقمة يأكلها و علبة من السجائر يدخنها، وعندها فضل لقمة العيش على علبة السجائر وأقلع عن التدخين، مرت سنوات عديدة حتى بات ذلك الرجل ذو قيمة ومنصب في مجتمعه وعندها بات يبني مجتمعه بما يناسبه كإنسان غير مدخن والذي اختار رغيف الخبز بدل لفافة التبغ التي كان يحن إليها حتى آخر أيام عمره كما كان جلياً في مذكراته، هكذا بدأت أول حملة حكومية رسمية ضد التبغ و التدخين وضد المدخنين، هذا الرجل أسمه " اودلف هتلر " و نصوص مكافحة التدخين أضيفت بشكل رسمي لاديلوجية القومية الآرية، وأعتبر غير المدخنين آريون حقيقيون والمدخنون بشر من المرتبة الثانية!.

ولابد لي هنا من استعراض جزء من حكاية التبغ كما يراها محاربي التدخين، فقد دخلت القارة العجوز مرحلة التدخين بعد اكتشاف القارة الأمريكية مباشرة وعلى مدى خمسة قرون تحاول أوربا الخلاص من قيود عبودية النيكوتين دون نتائج تذكر، وبعض الإحصائيات الرسمية لعام 2010 تؤكد أن أكثر من 30% من الرجال مازالوا يطلقون الدخان من أفواههم، والجدير ذكره أن التبغ أنتشر عبر الدعاية والإعلان والماكينة التجارية التي سوقت له وجعلت منه مادة مرخصة رسمياً للإنتاج و التداول، وهناك مقارنة دائمة بين الشيطان والتبغ وكما يقال " لا دخان دون نار " ولو عدنا للإحصائيات الرسمية فسنجد أنه خلال خمسة قرون ضحايا الإدمان على النيكوتين أكثر ممن ماتوا بسبب الحرب العالمية الثانية، ولهذا السبب ليس مدهشاً أن نجد الدول المتقدمة وقد أعلنت الحرب على النيكوتين وأنصاره، والمدهش حقاً أن حملات محاربة التدخين باتت تتحرك بشكل مكثف في القرن العشرين وليس قبل ذلك، ومع ذلك فالجميع يعرفون أن إدمان النيكوتين مثله مثل الزائدة الدودية وغيرها ولا يمكن استئصاله دون تدخل جراحي، ويذهب البعض لتشبيه منع التدخين بمنع البشر من المرض بالرشح وغيره، ولا ننسى أن التدخين مثله مثل أي وباء ناقل للعدوى فالأجيال الصاعدة تنظر دائماً بترقب لأفواه الأجيال الأكبر وفي كل مرة تشاهد في تلك الأفواه دخان يخرج فتقلد وتصاب بالإدمان.

وبما أني مدخن ومثلي كثيرون فلابد من طرح المشكلة كما يراها أهلها، وسأبدأ من البداية حيث أنه أول ضحية للنيكوتين كان أحد أفراد فريق " كلومبو " حين دخل القارة العجوز ورآه أهلها يخرج الدخان من فمه قبل 500 عام اعتقدوا أن شيطاناً يسكنه فكان مصير ذلك المسكين أن قادوه للسجن، و للأسف كما كان السجن من نصيب ذلك الرجل وقتها نجد اليوم قليلاً مما تغير واليوم كما فعل الأوربيون منذ خمسة قرون مضت نجدهم يعاقبون بالسجن بسبب التدخين، وقد خرج من السجن الذي دام لمدة تسعة أشهر في 22.04.2010 السيد "نيك خوغان" لأنه سمح للزبائن التدخين في محله الكائن في بريطانيا في غير الأوقات المحددة لذلك، وقد قال في مقابلة أجراها معه التلفزيون الرسمي الروسي أنه سمح للزبائن التدخين بسبب قناعته حول الحريات فكان عقابه السجن.

نجد رجالات السلطة في أوربا يزايدون في هذا المجال بملاحقة المدخنين وأبعادهم عن الأماكن العامة، بل وحصرهم في غرف أشبه ما تكون لزنزانة، كأن المدخنون بنظرهم من الصنف الثاني أو الثالث من البشر ضاربين بعرض الحائط كل الحقوق المتعلقة بالمواطنة والإنسان، وذلك في المطارات على سبيل المثال لا الحصر، كما نجد مؤسسة الصحة العالمية وقد أعلنت الصيد على الشيطان تحت ذريعة الإبادة الجماعية لكل ما يتعلق بالنيكوتين كعدو للبشرية، تماماً كما حارب الحلفاء في الحرب العالمية الثانية النازية الفاشية، في الوقت الذي كان ومازال التدخين رمز لقسم كبير من البشرية، فعلى مدى فترات طويلة من التاريخ الحديث كانت جلسات التدخين سبباً مباشراً لتعارف البشر، فبعد طلب المدخن من الآخر ناراً لإشعال لفافة تبغه كانت تفتح أحاديث حول أمور عديدة، كالرجل والمرأة، السياسة والرياضة، وعن الخير والشر، للكثيرين أصبحت جلسات التدخين رمز للالتقاء والتعارف حتى، والمسألة ليست بمدى الضرر الناجم عن النيكوتين أو عدم ضرره وإنما حول حرية الخيار للإنسان بأن يدخن أو لا يدخن فمنع التدخين على مستوى حكومي يجعل المرء يشعر بالاعتداء على حريته الشخصية وعلى حقوقه أن يختار بين ما يناسبه وما يضر به.

منذ ثلاثة عقود بدأت التدخين ولا أريد في مقالي هذا أن أناقش ضرر النيكوتين من عدمه فلا يوجد عاقل على هذه الأرض يستطيع القول أن التدخي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المركز العربي الروسي للخدمات

كتبها بسام البني ، في 26 يونيو 2007 الساعة: 16:10 م

  • دليلكم إلى روسيا و الدول المستقلة.
  • تنسيق لقاءات على أعلى المستويات للتجار والمهتمين بالشؤون الروسية.
  • إستشارات.
  • استعداد تام لنكون دليلكم على مدار الساعة.
     

  المدير العام :   بسام البني. 

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

كل عام وأنتم بألف خير

كتبها بسام البني ، في 11 أغسطس 2010 الساعة: 13:06 م

أعاد الله علينا وعليكم شهر رمضان المبارك باليمن والبركة. 

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عاصفة..

كتبها بسام البني ، في 2 أغسطس 2010 الساعة: 22:20 م

bassam-albunni@hotmail.com 

 

 

تقولين مازلت أذكرك

وأقول مازلت أحبك

هي الأحلام تزورنا

تحمل كل ما نريده

تأتينا دون إذن

تغادرنا دون وداع

تحمل الخبز والحب

تحمل خمر وأمنيات

تغادرنا بعد أن تترك

أمالاً جديدة

أطفئت ذات حين

فتشعل في الأفق نيرانها

وتبعث الروح في الأمل

تبعث الحياة

أقابلك

أعانقك

أقبلك

وكما نهاية الأفلام الأمريكية

تكون نهايات أحلامنا سعيدة

تقولين مازلت أذكرك

وأقول مازلت أحبك

خذني إليك تقولين

مني إليك ومنك إلي

أدخلني فيك كالريح

ولتجتاحني عاصفتك كحلم أبدي

يغادر الحلم في الصباح

وتبقى الحقيقة

أنتظرك عند النافذة

والعاصفة الثلجية تعبث بكل شيء

هناك وراء النافذة

لا أرى شيئاً

أشعر برعب

يراودني حنين

تهدأ العاصفة الغبية

أخرج وأسأل عنك أشجار الصنوبر

المثقلة بعبء الثلج والأيام

أين حبيبتي؟

فيأتي حفيفها معلناً

حملتها العاصفة للمجهول

أتمسك بغصن محطم مثلي

وأصرخ

كذئب جريح حزين

أصرخ عليها أن تعود

عودي أيتها العاصفة

اجتاحي كياني من جديد

احمليني

إلى بلاد العنب ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قرار هجرة

كتبها بسام البني ، في 31 يوليو 2010 الساعة: 10:22 ص

bassam-albunni@hotMAIL.COM

هاهو قد وصل للمزرعة وقد طرد من مخيلته قصته الشتوية القديمة فاليوم لديه حديث جاد مع الوالد والجو حار، و كما يتوقع سيكون الحديث حاراً أيضاً.

ما لبث أن وضع قدميه داخل سور المزرعة حتى صرخ والده مرحباً، كان والده فرحاً بزيارته، فتقدم باتجاهه ليتعانقا بعد أن قبل وحيد يد والده، دارت بينهم أحاديث عديدة، كان وحيد يتوقع أن يرفض والده مشروعه المتعلق بالسندوتش، أستمع مطولاً لأحاديث والده وكان قد أتخذ قرار أن يقنع والده بما ينوي فعله.

بعد فترة ليست بالقصيرة، وتمهيد طويل حول الصعوبات والغلاء المعيشي وضرورة إيجاد دخل حتى يصبح شجر الزيتون مثمراً، قال وحيد لأبيه والدي الحبيب، لابد من فعل شيء وأنا من بعد إذنك سأفتح محل لبيع السندوتش وقد اشتريت العدة والمواد اللازمة ولا ينقصني سوى مباركتك لي..

وجه الوالد الخمري اللون تحول للأصفر، وقد بدأ الزبد واللعاب يتطاير من فمه ليصل لوجه وحيد في الوقت الذي كان يصرخ بكلمات غير مفهومة بسبب عصبيته، لقد كان ما توقعه وحيد صحيحاً، الرفض القاطع كان الجواب، لكن وحيد قد قرر وصمم أن يبدأ بفعل شيء ما، ولذلك فقد أعصابه للمرة الأولى أمام والده وقال: يا والدي يجب أن أفتتح ذلك المشروع فأنت لا تريد أن نشارك أحد، ولا تريد تسليم المحل للاستثمار وتتمسك بكل آرائك، كيف لي أن أعيش أنا وأمي وزوجتي وطفلي وأنت قد تركتنا و تعيش هنا في حاوية حديدية، ماذا تقترح علينا أن نفعل؟، صمت الوالد وبعد فترة قال تعالوا عيشوا معي هنا و ساعدوني في المزرعة.

وحيد يعلم أن هذه الأرض لن تعطي في الوقت الحالي، هو يعلم أن الأرض تعتبر من المشاريع الإستراتيجية بعيدة المدى وهم بحاجة اليوم قبل الغد للدخل المالي، تأكد وحيد من عدم جدوى النقاش، فقال:\" وهو يهم بالخروج\"، سأفتتح غداً مشروعي وها أنا قد أخبرتك بذلك، تمسك والده بطرف قميصه محاولاً إيقافه دون جدوى، فوحيد قد وصل لحالة توتر لا يمكن لجمها، تابع مشيه فشعر بيد والده قد أفلتت قميصه ليقع والده على الأرض فاقد للوعي من شدة الفاجعة!!.

عاد وحيد ملهو

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

خلف الأقنعة

كتبها بسام البني ، في 6 يونيو 2010 الساعة: 15:06 م

 

شَيءٌ وَاحِدٌ كانَ يَتمَنَّاهُ، سَعى إِليهِ بِكُلِّ الوَسَائِلِ وفِي كُلِّ الأماكِنِ..
قادَ سَيَّارَتهُ بِسُرعَةٍ جُنونِيَّةٍ يَعبُرُ الطُّرُقَ والجُسورَ، كانَ يرغَبُ بِشِدَّةٍ أنْ يَسقطَ فِي الهَاوِيَةِ ولكِنَّ القدَرَ كانَ إِلى جَانِبهِ، فقَدَ سَيَّارَتهُ المُهَشَّمَةَ ولم يكنْ لديهِ أدنَى ندَمٍ عَليها، لقدْ كَرِهَ الحَياةَ..
اختِراعَهُ الذي عَمِلَ لأجلِه ِحتَّى ضَعُفَ البَصَرُ وهَزُلتِ الصِّحَّةُ فِدَاءً لِتقدُّمِ البَشَرِيَّةِ ، لمْ يَتبنَّاهُ أحَدْ..
التجَأ لِلخَمرِ بَعدَ وَفاةِ زَوجَتِهِ، مَشِيئَةُ القدَرِ أرَادَتْ لهُ أنْ يَبقَى وَحِيدَاً يَسعَى للمَوتِ ولا يَجِدُهُ، لقدْ جَرَّبَ كُلَّ شَيءٍ ، حَتَّى أنَّهُ كانَ يتحَرَّشُ بأشقِياءِ الحَيِّ وينعَتُهُمْ بأقذرِ الكلِماتْ، ضَرَبُوهُ بأيدِيهِمْ وأرجُلِهِمْ ولكِنَّهُ لمْ يَمُتْ، وفي مَرَّةٍ مِنَ المَرَّاتِ طَعَنَهُ أحدُهُمْ بِسِكِّينٍ ، وتعَافى أيضاً .. باختِصَارٍ شدِيدْ، تعَرَّضَ لكُلِّ أنواعِ المُسَبِّبَاتِ لمَوتٍ أكِيدٍ ولكِنَّ القدَرَ كانَ دائِماً يُنقِذهُ ..
شَيئَينِ لمْ يَجرُؤْ عَليهِمَا وهُمَا القفزُ أمامَ قِطارٍ مُسرِعٍ أوْ مِنْ عَلى سَطحِ بِناءٍ شَاهِقٍ ..
يأسٌ شَدِيدْ، حُزنٌ لا يُوصَفُ، وهِندامٌ مُمَزَّقٌ قذِرٌ، باتَ شَبيهاً بالمُشَرَّدِينْ ورَائِحَةُ خَمرٍ وعَفَنٍ وإِنتانٍ تُعَكِّرُ صَفوَ أيِّ مَكانٍ يَدخُله ..
النَّاسُ تشْمَئِزُّ مِنهُ وتتحَاشَاهُ، فقدْ كانَ يَبدُو كمَنْ يَحمِلُ أمرَاضَ الدُّنيَا كُلِّهَا فِي جَسَدِهِ وفو مَلابِسِهِ الرَّثَّة ..
قرَّرَ الذَّهَابَ للرِّيفِ والاعتكافَ فِي القريَةِ التي وُلدَ فِيهَا، فقدْ كَلَّ أملاً بأنَّ المَوتَ سَيأتِي قرِيبَاً أوْ أنَّ اختِراعَهُ سَيرى النُّورَ..
في قِطارٍ قدِيمٍ جَلسَ على أبعَدِ مِقعَدٍ مُمكِنٍ عَنِ النَّاسِ فقدْ كَرِهَ البَشرُ وَوَحشِيَّةَ البَشَرِ، كانَ يُرِيدُ الوَحدةَ، فقدْ باتَ حاقِداً عَلى كُلِّ مَا حَولهُ..
كانَ يذكُرُ جَيِّدَاً مُديرَهُ في العَمَلِ عِندمَا كانَ فِي رَبِيعِ العُمرِ وفِي أواسِطِهِ وكَيفَ كانَ ذلك المُديرُ يُرسِلهُ إلى قِمَّةِ الجَّبَلِ ليَتأكَّدَ مِنْ شُرُوقِ الشَّمسِ، كانَ يَذكُرُ قَولهُ لِمُدِيرِهِ أنَّ الشَّمسَ قدْ أشرَقتْ ومِنَ الغَباءِ الذَّهابُ إلى قِمَّةِ الجَّبَلِ، كانَ يقُولُ لِمُدِيرِهِ أنَّ الضَّوءَ لا ينبَعِثُ إلاَّ عِندمَا تُشرِقُ الشَّمسُ، وأنَّهُ مِنْ غيرِ الضَّرُورِيِّ رُؤيَةُ شَيءٍ مَا، أو أمْرٍ أو كَيانٍ مَا، حَتَّى نُصَادِقَ عَلى وُجُودِهِ، كانَ يُحَاوِلُ إثباتَ أنَّ الصُّعُودَ لِقِمَّةِ الجَّبَلِ سَيَسْتغرِقُ وَقتاً وجُهدَاً ثمينينِ نحتاجُ لهُمَا فِي مَكانٍ آخرَ، لكِنَّ المُديرَ كانَ يُصِرُّ على إرسَالِه.
ما يَحُزُّ في نفسِه حتَّى اليَوم أنَّهُ لمْ يكُنْ يملِكُ حقَّ النِّقاشِ ولا حَقَّ الدِّفاعِ عن حقيقةٍ يرَاهَا واضِحةً فكانَ فِي كُلِّ مَرَّةٍ يَصعَدُ فيها لقِمَّةِ الجَّبَلِ ويتعَثَّرُ لِيقعَ على أشوَاكٍ تغرِسُ فِي جَسَدِهِ وكَدَماتٍ تترُكُ آثارَهَا على رُكبتيهِ، كانَ يُهَدِّئُ مِن عَصَبِيَّتِهِ وأحزَانِهِ بتفكِيرِهِ بأمرٍ وَحيدٍ وهُوَ أنَّ اللهَ كرِيمٌ ولابُدَّ سَيَأتِي اليَومُ الذي سَيُثبِتُ فيهِ أنَّ الحَقِيقةَ التي يَقُولُهَا صَحِيحَةٌ وأنَّ دَلائِلَ الأمُورِ هيَ بَراهِينُ عَلى وُجُودِهَا ..
عَرَبَةُ القِطارِ تمتلئُ بالنَّاسِ وأحَدُهُمْ عَريضَ الكتِفَينِ، غليظَ السَّاعِدِ، بَشِعَ الوَجهِ ، كان يُتَمتِمُ: كيفَ يَسمَحُونَ لهذا الحَيوَانِ بالرُّكُوبِ مَعنا؟؟.
 سَمِعَ الكلامَ فضحِكَ ضِحكةً عَالِيةً صَفراءَ، كانَ يتمنَّى أنْ يَقتُلهُ ذلكَ الفظُّ ليَرتاحَ..
بالقُربِ مِنهُ على بُعدِ مِترينِ وفي ذاتِ العَرَبَةِ جَلسَتْ امرأةٌ بمُتَوَسِّطِ العُمرِ، وَجهُهَا جميلٌ كَرغِيفِ خُبزٍ سَاخِنٍ وقَوامُها أخذَ مِن الحَرِ التفافهُ ومنَ الشَّمعِ العَاجِيِّ لونَهُ، كانتْ بِرفقتِهَا أبنتها، فتاةٌ في بدَايةِ العَقدِ الثانِي منَ العُمرِ، جَمالُهَا أروعُ منْ جَمالِ أمِّهَا ويبدُو عَليها الهَلعُ، تتمسَّكُ بأمِّها مُحاوِلةً الاختفاءَ خلفَ ظَهرِهَا لِتنظُرَ خِلسةً إلى ذلِكَ المُشَرَّدِ ..
عِندمَا ضحِكَ تلكَ الضِّحكةِ الصَّفراءِ دَبَّ الرُّعبُ بقلبِ تلكَ الصَّغِيرَةِ وقد لاحظَ ذلكَ الرَّجُلُ المُشَرَّدُ، الفتاةُ تنظرُ إليهِ بخوفٍ شَديدٍ، كانَ ينظُرُ إليهَا بعينينِ طيِّبتينِ ولكنَّ الفتَاةَ لمْ تُلاحِظْ البَراءَةَ في عَينيهِ، كانتْ تَرى فيهِ شِرِّيراً مُشَرَّدَاً مَجنُوناً، ابتَسَمَ لهَا ولوَّحَ بيدِهِ يُلقي التَّحيَّةَ فزَادَ الخَوفُ وبَدأتْ تِلكَ الصَّغِيرةُ بالبُكاءِ مُطالبَةً أمَّهَا بِمُغادَرَةِ العَرَبَةِ إلى عَرَبَةٍ أخرَى والأمُّ مازالتْ تُهَدِّئُ مِنْ رَوعِهَا، الفتاةُ تصرَخُ إِنَّهُ مَجنونٌ سَيُؤذِينِي، أخَافُ مِنهُ، الأمُّ تُخاطِبُ ابنتَهَا قائِلةً :
يا بُنَيَّتِي هُوَ ليسَ مَجنُونَاً ولا هُوَ بِشِرِّيرٍ ولكِنَّهُ رَجُلٌ قدْ يكونُ حَامِلاً مِنَ الألمِ مَا لا تحمِلهُ الجِّبالُ، قدْ يكونُ مُتألِّمَاً فقطْ، رُبَّمَا أنَّهُ يَتَعَذَّبُ لأمرٍ ما، لا تَخافِي يا صَغِيرتِي فَعينيه تُوحِي كَمْ هُوَ طيِّبٌ وذَكي ..
يا ابنتي عَلينا النَّظرُ لمَا وَراءَ المَظهرِ الخَارِجِيِّ والتفكِيرُ بأسْبابِهِ فمَنْ يبدُو لنَا شِرِيراً قدْ يكونُ طيِّبَاً، وليسَ كُلُّ مَنْ يَبتسِمْ ل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قلبي عاشق رقاصة!!

كتبها بسام البني ، في 6 يونيو 2010 الساعة: 15:04 م

 

الساعة الخامسة من مساء يوم آخر، صوت من جهاز هاتفه المحمول يوقظه للمرة السابعة، شمس الغروب مازلت تضرب عبر النافذة، في رأسه ألف عفريت، صداع شديد ودوار مازال يلازمه بسبب سكرة البارحة.

نهض متململاً متثاقل الخطوات، ضغط زر التشغيل لحاسوبه وتابع ليشغل إبريق الماء الكهربائي في المطبخ، دخل الحمام، غسل وجهه ورقبته بماء بارد، الصداع مازال يلازمه.

نظر في المرآة مخاطباً نفسه بكل جرأة، أنت تافه وسطحي، إلى متى ستبقى تجري وراء سراب خادع، متى ستهتم بعملك ومستقبل أولادك؟؟.

أسئلة زادت من صداعه فكف عن محاولته إيجاد الأجوبة، عاد للمطبخ ليصب الماء الساخن بفنجان قد وضع بداخله ملعقتين من القهوة التي يحب تناولها في الصباح، يديه ترتجفان وتدلق قليلاً من القهوة على الموكيت في الكريدور، لا يهتم للأمر، يفتح الإنترنيت ليدخل لأحد مواقع التعارف الذي كان قد سجل فيه نفسه ليخاطب من تصغره عشرين عاماً!!..

مارس هوايته الصبيانية الصباحية، لم ينتهي من شرب قهوته إلا وقد دخن أكثر من نصف علبة من سجائره السامة..

ارتدى ملابسه على عجل، خرج للطريق حاملاً هاتفه الجوال عله يصلح ما أفسده موظفيه أثناء فترة نومه، قاد سيارته وهاتفه بيده، خمسون مكالمة فائتة، المكتب أتصل، عملاء العمل، شركاءه، أصدقاءه، كلهم اتصلوا.

دائماً كان يشعر أن لا وقت كاف لديه، وصل لمطعم يرتاده كل يوم، دخل كالطاووس في موسم الحب، ألقى التحية على نصف الموجودون أو أكثر، الوجوه نفسها، الطعام نفسه، ونفس النادل، جلس في نفس المكان الذي يجلس فيه كل يوم، فنجان قهوته المعتاد قدمه النادل بعد التحية.

ساعتان مرت، واحد يدخل وآخر يخرج والأحاديث لا تتغير، نميمة حول فلان، نقد لفلانة، وأحاديث عن بطولات البارحة، هل لاحظتم كم شربت؟؟، هل رأيتم كيف أن الراقصة فلانة نظرت لي وماذا قلت لها؟؟.

لم يتغير شيء، حتى ستائر المكان نفسها منذ عقد من الزمن، ثقب في شرشف الطاولة أحدثته سيجارة سك

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حلم وردي

كتبها بسام البني ، في 6 يونيو 2010 الساعة: 14:43 م

 

 

 

حملت ما تيسر من أحلام ووصفات سحرية لاجتماع مجلس النخبة في بلدتي التي تحولت في العقدين الأخيرين لبلدة صناعية تجارية وكلي أمل ويقين أنني سأستطيع أن أقدم حلاً سحرياً، يجعل من بلدتي بلدة نموذجية.

وصلنا برفقة صديقي الذي دعاني قبل الجميع، جلسنا على الديوان المريح وبدأ الرجال بالتوافد، سياراتهم فخمة تماماً كأحلامهم التي جمعتهم بنية طيبة، رحب أحد أصدقاء طفولتي بوجودي وعرف من لم يتذكرني بي، لقد تغير شكلي لدرجة أن رفاق الطفولة وبداية الشباب لم يعرفوني، فوقف من لم يقبلني عند السلام ليعاود السلام ولكن مع قبل حارة و عناق لا يخلو من مودة بعد أن كانت نظرات ريبة تبدو على وجهه.

كانت الجلسة رائعة بكل معنى الكلمة فقد جمعت الطبيب والمحامي والمهندس والتاجر، لقد أجتمع العقل والفكر والمال والنية الطيبة في مكان واحد، والهدف هو الرفع من سوية الخدمات في تلك البلدة التي كانت منذ ثلاثة عقود تعمل بالزراعة.

قد تتخيلون أني سأتكلم الآن عن أحلام هؤلاء الرجال وستكون الأحلام وردية وعالية السقف كوني مغترب منذ عقدين من الزمن، أو هكذا كنت أظن، ولكني سأخبركم أن تلك الأحلام لا تتعدى سوى الخلاص من رمي القمامة في منتصف الطريق أو ما يسمى (جزيرة) فقد تحولت الجزيرة من منصف يجعل الطريق أجمل كما كان مخططاً له أن يكون لمكب قمامة!!.

لقد تلمست نوايا صادقة من الحضور واستعداد للتبرع بأموال كافية لتوظيف عمال وشراء آليات وحاويات قمامة، ووضع كل ذلك تحت تصرف البلدية!! لخشية البعض من أمور لا أعرفها، رغم وجود رغبة حقيقة للتعاقد مع شركة خاصة تقوم بهذا العمل وتمويلها بتبرعات مالية من الحضور لقناعتهم أن نظافة البلدة وتحسينها سيؤدي لرفع مستوى البلد التجاري مما سيعود عليهم بفوائد مالية أيضاً.

تم الاتفاق على وضع مخطط يتم التشجير من خلاله وتسمية كل شجرة باسم الشخص الذي سيعتني فيها، لجعل روح المنافسة حافزاً للشباب للعناية وزرع المزي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي